محمد الريشهري
344
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ثمّ نادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون ، وفيمن اجتمع أبو بكر وعمر وعثمان وسائر المهاجرين والأنصار . ثمّ قام خطيباً وذكر بعده الولاية ، فألزمها للناس جميعاً ، فأعلمهم أمر الله بذلك فقال قوم ما قالوا ، وتناجوا بما أسرّوا ( 1 ) . 890 - الأمالي للشجري عن صفوان بن يحيى : سمعت الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) يقول : الثامن عشر من ذي الحجّة عيد الله الأكبر ، ما طلعت عليه شمس في يوم أفضل عند الله منه ، وهو الذي أكمل الله فيه دينه لخلقه ، وأتمّ عليهم نعمه ، ورضي لهم الإسلام ديناً ، وما بعث الله نبيّاً إلاّ أقام وصيّه في مثل هذا اليوم ، ونصبه علماً لأُمّته ، فليذكر اللهَ شيعتُنا على ما منَّ عليهم بمعرفته هذا اليوم دون سائر الناس . قال : فقلت : يا بن رسول الله ، فما نصنع فيه ؟ فقال : تصومه ؛ فإنّ صيامه يعدل ستّين شهراً ، وتحسن فيه إلى نفسك وعيالك وما ملكت يمينك بما قدرت عليه ( 2 ) . 891 - مصباح المتهجِّد عن أبي هارون عمّار بن حريز العبدي : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) في يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، فوجدته صائماً ، فقال لي : هذا يوم عظيم ، عظّم الله حرمته على المؤمنين ، وأكمل لهم فيه الدين ، وتمّم عليهم النعمة ، وجدّد لهم ما أخذ عليهم من العهد والميثاق . فقيل له : ما ثواب صوم هذا اليوم ؟ قال : إنّه يوم عيد وفرح وسرور ويوم صوم شكراً لله تعالى ، وإنّ صومه
--> ( 1 ) الإقبال : 2 / 279 ، بحار الأنوار : 98 / 300 / 1 . ( 2 ) الأمالي للشجري : 1 / 146 .